ابن رشد
1645
تفسير ما بعد الطبيعة
ولا واحدة ولكنا نرى في السماء حركات كثيرة غير الحركة التي لكل السماء التي نقول إنها يحركها الجوهر الأول الذي هو غير متحرك وهي حركات الكواكب المتحيرة وكان بينا من امر هذه الحركات انها سرمدية لأنها اجزاء من جسم سرمدي لا وقوف له ولا انتهاء لحركته على ما تبيّن في العلم الطبيعي من امره فمضطر ان يكون لكل واحد من هذه الحركات محرك لا يتحرك بذاته ويكون جوهره سرمدي فان طبيعة النجوم سرمدية ثم قال وإذا كان المحرك سرمديا وقبل المتحرك فمضطر ان يكون الذي قبل الجوهر جوهر يريد وإذا كان المحرك لكل واحد من هذه المتحركات قبل المتحركات عنه وكانت المتحركات عنه جواهر فمضطر أن تكون هذه المحركات بأجمعها جواهر ثم قال فبين انه مضطر أن تكون الجواهر على عدد تلك إلى قوله للعلة التي قيلت يريد فبين انه يجب ان يكون عدد الجواهر المحركة على عدد الحركات للعلل التي قيلت وأن تكون هذه العلل سرمدية بالطبع وأن تكون غير متحركة بذاتها وأن تكون غير ذوات أجسام للعلل التي قيلت